فوزي آل سيف

3

سيد الجنة : الإمام الحسن بن علي

فأسأل الله أن يشركهم في ثواب كل كلمة ينتفع بها، وقبلهم وبعدهم والديّ فهما رحمهما الله الأساس في الوجود ومنهما نعمة التربية والدعاء، أسأل الله سبحانه أن يجعل لهما ولي ولمن يقرأ، دخول الجنة بغير حساب ببركات سيد شبابها وأميرها، كريم أهل البيت، الحسن الزكي عليه السلام. رصفت آخر كلمات هذا الكتاب في مناسبة يوم الغدير أكرمنا الله بشفاعة النبي والوصي عليهما وآلهما صلوات الرب العلي. فوزي بن المرحوم محمد تقي آل سيف يوم الخميس 18/12/ 1442 هـ تاروت - القطيف الإمام الحسن عليه السلام من ميلاده حتى شهادته ولادة الحسن سِبط[1]رسول الله كان زفاف فاطمة الزهراء عليها السلام ودخول عليٍّ عليه السلام بها في شهر ذي الحجة من السنة الثانية لهجرة النبي صلى الله عليه وآله، إلى المدينة المنورة. وفي منتصف شهر رمضان من السنة الثالثة لهجرته ولد لهما أول مولود في البيت العلوي الفاطمي. وهنا يوجد كلام في أنه هل أن الإمام الحسن هو الذي ولد لستة أشهر أو هو أخوه الحسين؟ فمما يؤيد الثاني هو وجود روايات[2]تشير إلى أن بينهما ستة أشهر وطهرًا، وفي أخرى تشير لجهات الشبه والمماثلة بين الحسين وبين يحيى بن زكريا؛ ومنها بالإضافة إلى الشهادة والقتل بالسيف على يد طاغوت زمانه، كذلك ذكر فيها أنهما كانا أبناء ستة أشهر، وأن الحمل بهما كان بهذا المقدار. غير أن ما يعارض هذا هو ما اشتهر من أن ميلاد الإمام الحسين عليه السلام هو في الثالث من شهر شعبان للسنة الرابعة للهجرة، وأنه لم يكن يفصل بين ولادة الحسن والعلوق بالحسين سوى طهر واحد، وهذا لا يتفق مع كون الميلاد في شهر شعبان! ذلك أنه مع فرض كون ميلاد الحسن في منتصف رمضان ومرور طهر واحد وأقله عشرة أيام، يعني أن يكون العلوق بالحسين قد حصل في أواخر شهر رمضان، ومع كون الحمل به هو أقل أشهر الحمل وهي ستة كما ذكر من المشابهة بينه وبين النبي الشهيد يحيى يقتضي ذلك أن يكون ميلاده في

--> 1 ) سِبْط الرجل بكسر السين: ابن بنته في المشهور. 2 ) الكليني، محمد بن يعقوب (ت 329 هـ( الكافي ١/ ٥١١ عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان بين الحسن والحسين عليهما السلام طهر وكان بينهما في الميلاد ستة أشهر وعشرا.